الطلاق تحت تأثير ألم الكلى وسائر الهموم، وهل هذا التأثير جنون؟
السؤال
زيد حادّ المزاج غضوب، وهو مريض بمغص الكلى أيضًا، وقد صار مفلسًا فقيرًا منذ سنة أو سنتين، وكان كثيرًا ما يهدّد زوجته بالطلاق في شؤون البيت. فلما رأت زوجة زيد حال زوجها قالت لابنها: تولَّ أنت أمور البيت كلها، ففعل الابن ذلك، فخرج زيد عن طوره من الغضب. وكانت زوجة زيد في تلك الأيام في بيت ابنها، فقال زيد يومًا لابنته: إن لم تأتِ أمك إلى البيت بعد زفافك ولو دُعيت، فسأطلّقها وأذهب إلى مكان ما، وسأقضي أمرك.
الجواب
تأثّر العقل بالفقر أو الألم أو مغص الكلى أمر طبعي فطري، ويتأثر العقل أيضًا بزوال الصلاحيات، ولكن تسمية كل تأثّر جنونًا والحكم بإلغاء الطلاق الواقع في مثل هذه الحالة خطأ أيضًا. ولا يثبت من بيان الزوجة والزوج المذكورين أنه كانت به حالة جنون وقت الطلاق بحيث لا يفرّق الزوج بين الأرض والسماء، ولا يفهم معنى الطلاق أصلًا، ولا يعلم ما ينتج عن الطلاق، ولا يدري أن النكاح ينتهي تمامًا…
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.