شرب الإمام منيَّ أحد المعزِّمين
السؤال
الإمام الراتب هنا حافظ، حسن الأخلاق، ملتزم بالشريعة، والجماعة كلها راضية عنه، غير أنه صدر منه مرةً خطأٌ، وهو أنه شرب منيَّ رجلٍ من المعزِّمين (المشتغلين بالرقى والعمليات) تقيٍّ ورِع (أخذه في قدح)، وقال: بُشِّرتُ بأني إن شربت منيّه نلت مرادي. ولكن الإمام يقول الآن: إن ذلك كان من غلبة الشيطان، وبسببه صدر مني هذا الخطأ العظيم، وأنا أطلب العفو. والمسكين يتضرّع بين يدي الله أيضًا ويعترف بجهله. فأفيدونا: ما حكم الصلاة خلفه؟ وما عقوبته شرعًا؟ وهو مستعدّ لقبول كل حكم من أحكام الشريعة.
الجواب
المنيّ — سواء كان منيّ معزِّمٍ تقيٍّ أو منيّ فاسقٍ فاجرٍ — نجسٌ حرام، وشربه شربٌ لشيءٍ نجسٍ حرام. ومن جاءته مثل هذه «البشارة» بأنه إن شرب المنيّ قُضيت حاجته لم يجز له أن يعمل بها؛ فمثل هذه البشارة من الشيطان. أسفًا! لقد أخطأ الإمام خطأً شديدًا، فإن تاب نادمًا بصدق قلب، وحصل الاطمئنان بأنه لن يفعل ذلك مع هذا المعزِّم ولا مع أيّ معزِّمٍ آخر، صحّت إمامته.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.