الوعد بالنكاح ثم مخالفته
السؤال
وعد رجلٌ عند زواج ولده أن يزوّج ابنته — وكانت يومئذٍ صغيرةً غير بالغة — على وجه المعاوضة (عوض معاوضه). ولكن الفتاة قد بلغت منذ مدة، والفتى لا يزال غير بالغ، معدمًا لا مورد رزق له. وفضلًا عن ذلك فقد اشتدّ التوتّر بين الجانبين وتكدّرت الأحوال، ويغلب على الظن تضرّر الفتاة إن تمّت هذه الخطبة. ففي هذه الأحوال، وفي زمن الفتن هذا، إن خالف الواعد وعده فهل يكون مؤاخذًا من الناحية الشرعية أم لا؟ وإن كان مؤاخذًا فبأيّ طريق يمكن دفع ذلك؟
الجواب
لا ينعقد النكاح بالوعد، غير أن إخلاف الوعد بلا سبب إثم، والوعد بنيّة المخالفة فيما بعدُ إثم شديد. نعم، إن كانت نيّة الوفاء بالوعد موجودة عند الوعد، ثم عرضت بعد ذلك عوارض يصعب معها الوفاء بالوعد أو يكون مخالفًا للمصالح، فلا يجب الوفاء به، ويجوز خلافه، [ar]كما صرح به الحموي في شرح الأشباه والنظائر نقلًا عن العقد الفريد[/ar] (ص ٤٥٢).
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.