أخذ العوض على علاج الجن والأرواح
السؤال
السؤال: زيد يسمّي نفسه معزِّمًا (معالجًا بالرقى)، ويدّعي إخراج الجن والأشباح والأرواح الخبيثة والمسّ، وهو على العقائد الديوبندية، ويقول: إن في قبضته عددًا من الأرواح المسخَّرة له. وكل من يأتيه يذكر له أثرًا ما، ويعيّن على كل واحد ثمنًا للعلاج، ولا يقلّ أيّ علاج عند زيد عن ثلاثمائة روبية، ويبلغ إلى ٤٠٠ روبية، ويقول: إن العلاج لا يتأتّى بأقل من هذا المبلغ. فكأن زيدًا يعالج بعوض معقول، ولا يعالج بغير عوض. فنريد أن نعرف: هل عمل زيد هذا صحيح في ضوء القرآن والحديث أم لا؟ وهل يوجد مثل هذا العمل في حياة النبي ﷺ أم لا؟
الجواب
وجود الجن ثابت بالقرآن والأحاديث، وله علاج أيضًا، وقد وصف النبي ﷺ العلاج أيضًا؛ فقد كان في دار أبي دجانة ﵁ جنّيّ يؤذيه، فوصف ﷺ له العلاج. وأخذ العوض على العلاج جائز أيضًا، كما يأخذ الحكماء والأطباء العوض، وإنما الشرط أن يكون عارفًا بالعلاج حقيقة، لا يخدع، ولا يكون في العلاج شيء غير جائز ككلمات الشرك ونحوها. ومقدار عوض العلاج غير محدَّد من جهة الشرع، بل هو على تراضي الطرفين.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.