الإذن بالنكاح بالفعل
السؤال
فتاة صغيرة مات أبوها وأمها وجدها لأبيها، وليس لها إلا عمٌّ واحد، وكانت تسكن عند جدها لأمها. فلما بلغت زوّجها جدها لأمها، ولكن لم يُستأذن منها عند العقد ولم تُخبَر به، ولو سُئلت لعلها لم تكن تجيب حياءً وخجلًا، لأن ذلك يُعدّ في هذه النواحي عيبًا كبيرًا. نعم، علمت بنكاحها من تلقاء نفسها وكانت راضية به تمامًا، ولكنها لم تُظهر رضاها بلسانها، ولم يتكلف أحد سؤالها. فهل انعقد نكاحها في هذه الصورة أم لا؟ وإن لم ينعقد فما حكم العلاقة التي كانت بين الزوجين إلى الآن؟
الجواب
إن لم تأذن الفتاة بلسانها ولم تردّ بلسانها، بل تحقق الرضا عند المباشرة، فهذا النكاح نافذ لازم، بشرط ألا يوجد مانع آخر؛ لأن الرضا كما يثبت بالقول يثبت بالفعل أيضًا. [ar]إِذَا ثَبَتَ الرِّضَاءُ بِالْقَوْلِ يَثْبُتُ بِالتَّمْكِينِ مِنَ الْوَطْءِ بِالْأَوْلَى[/ar] (الشامي).
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.