خيار التفريق لزوجة المجذوم
السؤال
عُقد نكاح زيد بصغيرة غير بالغة بولاية والديها، غير أن زيدًا كتم مرض الجذام، ولم يُفشِ هذا السرَّ لأحد مع ابتلائه بهذا المرض. ولما كانت الصغيرة لم تزل غير بالغة بعد النكاح لم تُزفّ إليه (الرخصتي: انتقال العروس إلى بيت الزوج). والآن ظهر أن زيدًا مبتلى بالمرض المذكور، فهل يجوز هذا النكاح شرعًا مع وجود هذا المرض؟ (٢) كانت أم الصغيرة مخالفة من قبلُ أيضًا لسبب آخر، وإنما سكتت لاضطرارها أمام زوجها، وأما الآن فهي مخالفة تمامًا، وتعدّ إذن زوجها في أمر النكاح غير جائز لمصلحة ابنتها. (٣)
الجواب
لما كان أبو الصغيرة هو الذي زوّجها فقد صحّ النكاح شرعًا، ولا اعتبار لعدم رضا الأم. ولا يثبت للبنت بسبب الجذام عند الإمام أبي حنيفة ﵀ حقُّ فسخ النكاح أيضًا، وأما عند الإمام محمد ﵀ فلها خيار التفريق. وصورته أن تُرفع الدعوى إلى محكمة حاكم مسلم ذي سلطة، ويُثبَت مرض الزوج المذكور، فيحقّق الحاكم: هل هذا المرض قديم أصلي يعسر البرء منه، أو حادث عارض لا يعسر البرء منه بعد العلاج؟
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.