ترك المخالطة خشيةَ التهمة
السؤال
من القواعد الجارية في الدنيا أن الإنسان يسافر إلى البلاد الأجنبية لتحصيل مقاصده، كتحصيل العلوم وسائر المكاسب الدنيوية. ومن عادة كل إنسان أيضًا أن طبيعة الرجل لا توافق طبيعة غيره، بل يصحب الناس في السفر من يوافق طبيعتهم ويقضون حياتهم في السفر معه، وهذا ما يُشاهَد ليلَ نهار. وبعد هذا التمهيد أعرض: بناءً على ما تقدّم، رجلان في السفر متقاربان في السن، ملتحيان، كبيران في العمر، يعملان في غاية الاتفاق والاتحاد، أي يعين أحدهما الآخر في الدراهم والأموال، ويُظهر كلٌّ منهما مواساته للآخر في كل أمرٍ صغيرٍ وكبير، كالأكل…
الجواب
تركُ المسلم موالاةَ المسلم، وتركُه السلامَ والكلام مع إضمار الحقد في القلب، غيرُ جائز. وإعانة بعضهم بعضًا بحسب الحاجة وبحسب الطاقة لازمة، ولكن يلزم أيضًا اتقاء مواضع التهمة؛ فبقدر ما يُخشى في نفس الأمر من الفتنة والمعصية في مخالطة أحدٍ يجب اجتنابه والاحتياط منه، لا سيما إذا نهى عنه أكابرُه.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.