التقليد
السؤال
يقول زيد: إن المسلم ما دام قائلًا بالتقليد فلا يمكن أن يدخل فيه الإيمان أصلًا. فهل قول زيد هذا صحيح؟ وهل المقلدون حقًّا لا دين لهم، مع أنه يوجد فيهم كبار العبّاد والزهّاد والصوفية والمتقين والورعين والعلماء والمحدثين والمفسرين والمبلغين والدعاة إلى الدين — كل ذلك موجود فيهم — وعشرات الملايين من المسلمين يذكرون بعضهم بأدب بألقاب مختلفة: هذا «شيخ الإسلام»، وذاك «الإمام الرباني»، وآخر «شيخ الحديث»؟
الجواب
معنى التقليد أن يقبل من ليس بمجتهد قولَ المجتهد في حكم من أحكام الدين اعتمادًا على أنه بيّن هذا الحكم مستندًا إلى دليل شرعي (الكتاب والسنة والإجماع والقياس الشرعي)، وأن دليل هذا الحكم موجود عنده، ولا يطالبه هو بالدليل. وهذا التقليد كان موجودًا في الصحابة الكرام ﵃ أيضًا؛ فكان الصحابي يسأل صحابيًّا آخر عن مسألة دينية ولا يطالبه بالدليل. وبعد الصحابة استمر هذا الأمر على الدوام.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.