إمامة من اتُّهم بالزنا
السؤال
زيدٌ حافظٌ للقرآن وإمامُ مسجد الحيّ، وكان يدرّس أيضًا بنتَ رجلٍ من أهل هذا الحيّ، وعمرُ البنت نحو إحدى عشرة سنة، وهي غير بالغة. فحدث يومًا أن خرجت زيتون من غرفة الدرس باكيةً والدمُ يسيل من فرجها، فجاء أهل البيت مسرعين وسألوا الإمام عمّا حدث، فقال: إنه نخسها بعصا الضرب، وكانت من الخيزران، فأصابت الفرجَ خطأً في حال الغضب، فسال الدم. وعلى كلّ حال نُقلت البنت فورًا إلى المستشفى، وتولّى علاجَها طبيبةٌ هندوسية وطبيبٌ مسلم، فقالا لأقاربها: إن الموضع الخاص قد تمزّق وقد خِيط، ولا خطر الآن.
الجواب
في الصورة المذكورة لا يصحّ الحكمُ على الإمام المذكور بأنه زانٍ ولا إجراءُ أحكام الزاني عليه؛ إذ ليس ما يلزم شرعًا لثبوت الزنا موجودًا. ولكن ليس له أيضًا حقُّ ضرب البنت بعصا الخيزران، والنهيُ عن ذلك موجودٌ في «رد المحتار». والإمامُ مقرٌّ بجرمه هذا، وأنه مجرمٌ آثم، وما وقع قد يكون سببًا لسوء الظن به.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.