الخلاف في الجهر بالتأمين ورفع اليدين خلاف في الأولوية
السؤال
كنا نسمع إلى اليوم من بعض علماء الدين في المسائل المختلف فيها، كالقراءة خلف الإمام ورفع اليدين والجهر بالتأمين ونحوها، أن الخلاف في جميعها ما عدا القراءة خلف الإمام إنما هو في الأولوية وعدمها، ولكن في الشامي نُقل عن الإمام الأعظم ﵀ برواية مكحول أن الصلاة تفسد برفع اليدين عند الهُويّ إلى الركوع وعند الرفع منه، وكُتب في الموضع نفسه أنه مكروه، ولفظ «مكروه» مطلق يتبادر منه الذهن إلى المكروه التحريمي، فنرجو بيان حقيقة الأمر.
الجواب
عدَّه الإمام الجصاص الرازي ﵀ والسرخسي ﵀ وغيرهما خلافًا في الأولوية فحسب، ولم يعدّوه مفسدًا للصلاة، وهذه هي الرواية المشهورة المتواترة عن الإمام صاحب المذهب ﵀، ورواية مكحول لا تصلح للاحتجاج في مقابلتها. وقد نقل العلامة الشامي ﵀ رواية مرفوعة أن الصلاة تبطل به، ولكن الملا علي القاري ﵀ والعلامة الفتني ﵀ كتبا أنها موضوعة، فلا هذه الرواية ثابتة بسند صحيح، ولا نسبتها إلى الإمام…
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.