القرآن نزل بواسطة جبريل والتوراة بلا واسطة
السؤال
سيدي المفتي! الحمد لله أنا مسلم وأنظر إلى القرآن الكريم بمنتهى الإجلال، وعلى هذا عملنا. لكن ربما تخطر في الذهن أحيانًا عند التأمل أمور تستدعي النظر، فرأيت من المناسب أن أعرضها عليكم لأعرف رأيكم الصحيح في هذه المسألة. والمسألة أن الله تعالى أنزل أنبياء عظامًا جليلي القدر ﵈، منهم أربعة كبار تُعدّ كتبهم أيضًا عظيمة. لكن الأمر الذي يستدعي النظر أن الله تعالى أنزل التوراة على حضرت موسى ﵇ بلا واسطة، بينما أنزل القرآن الكريم على حضرت محمد ﷺ بواسطة جبريل ﵇؛ وكأن قوله تعالى [ar]آمَنَ ٱلرَّسُولُ[/ar] (سورة البقرة: ٢٨٥)
الجواب
أُعطيت التوراة كتابًا في هيئة ألواح لحضرت موسى ﵇، كما يُجعل شخص مسؤولًا عن مكان ما ويُسلَّم كتاب توجيهات مكتوب ليعمل بموجبه؛ فعمل حضرت موسى ﵇ بها ودعا أمته إلى العمل بها. أما القرآن الكريم فهو كلام الله تعالى، نزل تدريجيًّا على مدى ثلاث وعشرين سنة بحسب المصالح والمناسبات، ولا يُسمى عندنا «كتابًا» إلا من حيث إنه كُتب [لاحقًا].
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.