مسألة الكفاءة
السؤال
في باب الكفاءة نقل صاحب الهداية في كتابه (ص ٣٠١) قول الإمام أبي يوسف ﵀، ومفاده أنّ الحِرَف الدنيئة معتبرة في الكفاءة، وعدّ من الحرف الدنيئة الحائك (الجولاها) والحجّام والدبّاغ والكنّاس، وبيّن أنّ هؤلاء لا يكونون أكفاء للصرّاف والبزّاز. وفي حاشية شرح الوقاية أيضًا هذه العبارة: [ar]الحائك ليس كفؤا لبنت الدهقان وإن كانت فقيرة[/ar] والآن أرجو منكم بإخلاص: كيف يُعتبر في الشريعة المطهّرة أيضًا العلوّ والسفل وتفاوت الطبقات، مع أنّ النبيّ الكريم ﷺ زوّج بناته في قبيلة أخرى؟
الجواب
إنّ أصل رعاية الكفاءة ثابت في الوحي الخفيّ (الحديث الشريف)، كما رواه الترمذي والحاكم والذهبي والسيوطي والبيهقي وابن ماجه، وأمّا التفاصيل الزائدة فهي ممّا استنبطه الفقهاء، وكما أنّ سائر المسائل التي استنبطها الفقهاء معتمدة فكذلك هذه المسألة. وقد زوّج النبيّ الأكرم ﷺ ابنتين له واحدة بعد أخرى من سيّدنا عثمان ﵁، وهو ليس بعيدًا جدًّا في النسب، إذ يلتقيان في الجدّ الرابع أو الخامس.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.