إغواء البالغة والذهاب بها ثم نكاحها
السؤال
انتشر في هذه الأيام في البنجاب هذا الداء انتشارًا عامًّا: وهو أن الفتيات الأبكار في الغالب يُقمن علاقات سرّية غير مشروعة مع الفسّاق، وبعد أيام يتحيّن أولئك الفسّاق فرصة فيهربون بهنّ من بيوت آبائهنّ، ويذهبون إلى ناحية أخرى فيعقدون النكاح؛ لأن نكاح البكر بغير إذن الولي جائز عند الإمام أبي حنيفة ﵀، فبدأ الفسّاق ينتفعون بذلك انتفاعًا غير مشروع، ومن أجله تقوم الفتنة. أفلا يمكن في هذه الأيام، سدًّا للفتنة، أن يُفتى بقول الإمام الشافعي ﵀ بعدم جواز نكاح البكر بغير رضا الولي؟
الجواب
ليس علاج هذا الداء أن يُترك مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀، بل علاجه ألّا يُؤخَّر تزويج البنات بعد البلوغ بسبب العادات أو المصالح القومية أو المنافع الشخصية، وأن تُستأذن الفتاة قبل الزواج ليُعرف رضاها أو عدم رضاها. وهذا العلاج موافق لمذهب الإمام أبي حنيفة ﵀ وثابت بالأحاديث، وسائر الأئمة متّفقون عليه أيضًا. فإذا كان الطريق المتّفق عليه المسنون موجودًا فكيف يُؤذن في ترك المذهب؟
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.