جعل من يسبّ علماء الحق معلّمًا
السؤال
زيدٌ يُغري الناسَ أيضًا، فوقعت بسببه فتنة بين المسلمين، ولا يزال يُخشى منه وقوع الفتنة. وكان زيد قبل ذلك إمامًا لهذا الجامع نفسه أيضًا. وهو يسمّي المنتسبين إلى مدرسة دار العلوم في خطبه وهّابيين وكفّارًا، وقد أشاع هياجًا وإثارةً شديدة، ولذلك عُزل عن المسجد. وإنما أبقاه جماعتُه في المدرسة للتعليم فقط بسبب عناد بعض الناس، فلا تزال تتاح له الفرصة للإغراء. وكذلك بعض الناس يتيحون له هذه الفرصة عمدًا، فيبقى خطر الفتنة قائمًا في كل وقت. فما حكم مثل هؤلاء الأشخاص شرعًا؟ وما حكم زيد المفسد؟
الجواب
في حديث ابن سيرين ﵀ في «سنن أبي داود»: إن هذا العلم دين، فانظروا وتأمّلوا عمّن تأخذون دينكم. فكما يكون معلّم علم الدين يكون أثره في المتعلّمين؛ لأن الصبيان يتقبّلون أثر أستاذهم ويَصطبغون بصبغته. فالرجل السيّئ التارك للجماعة، التارك للجمعة، الذي يسبّ علماء الحق، ليس أهلًا البتّة لأن يُجعل أستاذًا ومعلّمًا ويُسلَّم إليه الصبيان.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.