إمامة الإمام بحضرة أستاذه!
السؤال
رجلٌ إمامٌ حافظٌ قارئٌ، على هيئةٍ مشروعة، في غاية الصلاح والتقوى، وأستاذُه ووالدُه وجميعُ المصلّين راضون عنه كثيرًا. وفي يومٍ ما قدّم الإمامُ بإلحاحٍ أستاذَه الشيخَ البالغَ من العمر ٧٠ سنة ليصلّي بهم المغرب، فلم يصلِّ خلفه اثنان أو ثلاثة من المقتدين (لسببٍ باطني)، وذهبوا إلى مكانٍ آخر فأدّوا المغرب، ثم قالوا للإمام بعد ذلك: لا تقدِّمْ أستاذَك للصلاة بعدُ.
الجواب
هذا التصوّر نفسُه خطأ، أعني أن الأستاذ يُهان إذا صلّى التلميذُ بالناس بحضرته، ولا سيّما إذا كان الأستاذ لا يحبّ أن يكون إمامًا حتى بطلبٍ من التلميذ. نعم، إبقاءُ الضغينة في القلب بلا سببٍ شرعي أمرٌ سيّئ جدًّا. فإذا أطاع الإمامُ والدَه لإنهاء الفتنة وصار يصلّي بالناس فليس في ذلك إهانةٌ للأستاذ ولا إثمٌ آخر. والذين يضمرون الضغينة للأستاذ يلزمهم أن يطهّروا قلوبهم.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.