هل بيع الكتب النصرانية كفر
السؤال
زيد من أسرة سادة محترمة، وهو منذ زمن زعيم في حزب المؤتمر وواعظ. وابنه عمر بعد أن تعلّم شيئاً من العربية في مدارس شتى صار يأخذ من الإرسالية النصرانية كتيباتها ويوزّعها في الناس، ثم اعتنق النصرانية رسمياً بعد أيام، ونُشر إعلان ذلك في صحف موثوقة. فلما ساءل أهل البلدة زيداً أنكر، ثم ذهب بنفسه بعد أيام فجاء بعمر إلى بيته، فمكث عمر في البيت نحو أسبوع، وصلى في المسجد يوماً أو يومين، وتأوّل دخوله في الإرسالية بأنه يعمل فيها، ثم رجع إليها.
الجواب
مدار الحكم على أحدٍ بالإسلام أو عدمه أصالةً العقائدُ؛ فمن كانت عنده أصول الإسلام الأساسية لا يسهل الحكم عليه بأنه غير مسلم. والوعظ وأخذ النذور عليه ليس بكفر، ولا يخرج به المرء من الإسلام. وأما بيع كتب دين النصارى التي فيها ردّ الإسلام فقبيح جداً مذموم شرعاً، لكن لا يمكن الإفتاء بالكفر عليه ما لم يثبت أن هذا الشخص ترك الإسلام واعتقده باطلاً واعتنق النصرانية ديناً صحيحاً.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.