هل يجب على العالم أن يجيب عن كل سؤال؟
السؤال
إذا سأل أحدٌ عالمًا ظنًّا منه أنه عارف بأسرار الشريعة عن مسألة، فامتنع العالم عمدًا عن الجواب ظنًّا منه أن جوابه سيضر قريبًا أو صديقًا، واعتبر السؤال غير جدير بالاهتمام والسائلَ جاهلًا، وعمل بالمثل الفارسي المشهور: [ar]جواب جاهلان باشد خموشی[/ar] (جواب الجهال هو الصمت) — أفلا يكون بذلك قد خالف أمر الله تعالى: بيِّنوا ما تعلمون ولا تكتموا شيئًا، ولو أضرّ ذلك به أو بقريبه أو صديقه؟ أفلا يُسأل من خالف هذا الأمر الإلهي بين يدي الله يوم القيامة؟
الجواب
بيان الحكم الشرعي عند الحاجة إليه واجب، ولا يجوز كتمانه لمجرد ظن أن قريبًا سيتضرر بذلك. لكن الإجابة عن كل سؤال ليست واجبة أيضًا؛ فمدار الحاجة على إحساس المجيب نفسه، فربما رأى السائل أن جواب سؤاله ضروري بينما لا يراه المجيب كذلك. وقد قال حضرت عبد الله بن مسعود ﵁: من أجاب الناس عن كل سؤال، صالحًا كان للجواب أم لا، فهو مجنون؛ كذا في الدارمي.
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.