خطبة الأمي الموهوب في الوعظ
السؤال
دعا مسلمو هذه البلدة خطيبًا من خارجها، فأصلحت خطبه عقائد أهل العقائد الفاسدة، وصار من لا يصلي يصلي، ومن لا لحية له أطلق لحيته؛ واستمع إلى خطبه باهتمام النساء والأطفال والعلماء والعامة. وكانت كل كلمة مدعومة بأدلة من القرآن والحديث والفقه، وكان أسلوبه بسيطًا عذبًا. ومع ذلك فإن الخطيب المحترم لا يجيد الكتابة والقراءة كاملًا، وقراءته ونطقه للأردية غير صحيحين؛ يقرأ ويكتب الكجراتية، ولا يعرف الأردية إطلاقًا، وإن كان يقرأ كتابًا أرديًّا. واطلاعه الديني واسع جدًّا.
الجواب
الوعظ والإصلاح هما في الأصل منصب العلماء الربانيين أصحاب البصيرة الباطنية وفريضتهم. وغير العالم لا يقدر غالبًا على مراعاة الحدود والتمييز بين الحق والباطل. والعلم الصحيح بالدين يُكتسب اليوم غالبًا بالبقاء في خدمة العلماء المحققين وقراءة الكتب؛ لكن قد يحصل علم كافٍ أيضًا بمجرد صحبة الأكابر ومطالعة الكتب، فإذا كانت الطبيعة سليمة وحفظ الله تعالى صاحبها من الغباوة والضلال، صار هذا…
المصدر: فتاوى محمودية
مقتطف. يُفتح النص الكامل عند تفعيل جافاسكربت.